قلق صحي في أمريكا بعد عودة ركاب سفينة تفشى عليها فيروس هانتا القاتل
تعيش الولايات المتحدة حالة من الترقب والقلق الصحي عقب عودة عدد من الركاب الأمريكيين من رحلة بحرية على متن سفينة هولندية شهدت تفشي فيروس «هانتا» القاتل، وسط تحذيرات للأطباء بضرورة الانتباه لأي حالات إصابة محتملة قادمة من الخارج.
وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن السلطات الصحية في عدة ولايات بدأت عمليات تتبع للمواطنين الذين كانوا على متن السفينة «إم في هونديوس»، بعد تسجيل 8 إصابات مؤكدة بالفيروس ووفاة 3 أشخاص خلال الرحلة البحرية.
وأعلنت ولاية نيوجيرسي انضمامها إلى خمس ولايات أخرى تتابع الركاب العائدين من السفينة، في وقت غادر فيه 7 أمريكيين السفينة خلال الأسابيع الماضية، بينما كان من المقرر نزول 17 راكبًا آخرين في جزر الكناري قبل عودتهم إلى الولايات المتحدة.
وحذر خبراء في الأمن الصحي من احتمالية انتقال الفيروس إلى الأراضي الأمريكية عبر بعض الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتمال عمليات تتبع المخالطين، مؤكدين أن الطواقم الطبية يجب أن تكون على دراية بالأعراض المرتبطة بالفيروس وتاريخ سفر المرضى المحتملين.
وقالت ألكسندرا فيلان، الباحثة بمركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، إن الأطباء والممرضين يمثلون خط الدفاع الأول في منظومة المراقبة الصحية، مشيرة إلى أن التحذيرات الحالية تأتي كإجراء احترازي لضمان سرعة اكتشاف أي إصابات محتملة.
وفي السياق ذاته، سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الضوء على محدودية الإمكانيات العلاجية المتاحة لمواجهة فيروس هانتا، الذي ينتقل عادة عبر القوارض، مؤكدة أنه لا يوجد حتى الآن علاج فعال أو لقاح معتمد على نطاق واسع لمكافحة المرض.
وأوضح الدكتور فايثي أروموجاسوامي، الباحث في الأمراض المعدية بجامعة كاليفورنيا، أن تفشي الفيروس على متن السفينة يعد «جرس إنذار» للمجتمع الطبي، لافتًا إلى أن الأدوات العلاجية الحالية لا تزال محدودة للغاية.
ورغم الجهود البحثية المستمرة منذ سنوات لتطوير لقاحات وعلاجات للفيروس، فإن ضعف التمويل وقلة الاهتمام التجاري أعاقا تحقيق تقدم سريع، خاصة أن الفيروس لا يُصنف ضمن الأمراض شديدة العدوى بين البشر.
من جانبه، أشار عالم الفيروسات جاي هوبر، الباحث بمعهد أبحاث الأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي، إلى أن فيروس هانتا لم يحظ بالأولوية الكافية في برامج مكافحة الأوبئة، لأنه لا ينتقل بسهولة عبر الهواء ولا يسبب تفشيات واسعة النطاق مثل بعض الفيروسات الأخرى.
ومع ذلك، أكد خبراء أن هناك لقاحات وعلاجات واعدة لا تزال قيد التطوير، وقد تحظى باهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة إذا تصاعدت المخاوف من انتشار الفيروس عالميًا.


-20.jpg)

-3.jpg)
-24.jpg)
